الشيخ المحمودي

155

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

التراب من المرتع ، والوذمة التي قد أخمل باطنها بخمله وهي زئيرها وكل كرش وذمة لأنها مخملة . فيقول [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : لئن وليتهم لأطهرنهم مما هم فيه من الدنس ، ولأطيبنهم من الخبث . قال ( أبو سعيد ) وسمعت أبا بكر بن دريد يقول برد هذا كله ، ويقول : إن قولهم : الثراب الوذمة خطأ ، وان أصحاب الحديث قلبوه وإنما هو : " الوذام التربة " قال : وأصله أن كل سير قددته مستطيلا فهو وذم ، وكذلك اللحم والكرش وما أشبهه ، وهذا أراد ( 6 ) . وقال في النهاية : قال الأصمعي : سألني شعبة [ كذا ] عن هذا الحرف فقلت : ليس هو هكذا ، إنما هو " نفض القصاب الوذام التربة " وهي التي قد سقطت في التراب . وقيل : الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع ، والوذمة التي أخمل باطنها ، والكروش وذمة لأنها مخملة ، ويقال ، لخملها : الوذم ، ومعنى الحديث : لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس . . وقيل : أراد بالقصاب السبع ، و [ من ] التراب أصل ذراع الشاة ، والسبع إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها . أقول : وقريبا منه ذكره في مادة " ترب " من كتاب الفائق في شرح الكلام ، وكذا في مادة " وذم " من صحاح الجوهري .

--> ( 6 ) وليعلم أن في جميع الموارد ضبط الأصل يعني تاريخ دمشق " الوذمة " بالزاء أخت الراء ، وأصلحناها على المعروف يعني بالذال المعجمة أخت الدال .